أحمد بن الحسين البيهقي

123

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فقال غاب الحد والجد لو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب وكلاب ولوددت لو فعلتم ما فعلت كعب وكلاب فمن حضرها ؟ فقالوا عمر بن عامر وعوف بن عامر فقال ذانك الجذعان لا يضران ولا ينفعان فكره مالك أن يكون لدريد فيها رأي فقال إنك قد كبرت وكبر علمك والله لتطيعن يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري فقالوا أطعناك ثم قال مالك للناس إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدةً رجل واحد قال ابن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أنه حدث أن مالك بن عوف بعث عيوناً ممن معه فأتوه وقد تقطعت أوصالهم فقال ويلكم ما شأنكم ؟ فقالوا أتانا رجال بيض على خيل بلق فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى فما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن أبي جعفر عيسى الرازي عن الربيع أن رجلاً قال يوم حنين لن تغلب من قلة فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل